القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

302

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

عبارة الملخص على ظاهرها فصار كسخاوة حاتم وشجاعة رستم والا فعبارات الامام في سائر كتبه نص على أن التصديق نفس الحكم على ما عليه الحكماء * ( وقال ) القاضي سراج الدين الأرموي في المطالع العلم اما تصوران كان ادراكا ساذجا واما تصديق ان كان مع حكم بنفي أو اثبات ( وقال ) صاحب الكشف في كتاب البيان التصور ادراك الشيء من حيث هو مقطوع النظر عن كونه خاليا عن الحكم به أو عليه بايجاب أو سلب والمنظور إليه مع أحدهما هو التصديق * ( وفي ميزان المنطق ) العلم اما تصور فقط وهو حصول صورة الشيء في العقل * واما تصديق وهو تصور معه حكم * وفي ( الشمسية ) العلم اما تصور فقط وهو حصول صورة الشيء في العقل واما تصور معه حكم ويقال للمجموع تصديق * وهكذا قسمه الطوسي في تجريد الميزان * ( ولا يخفى ) ان هذه التفاسير للتصديق لا تنطبق على شيء من مذهبي الحكماء والامام ( اما الأول ) فلامتناع معية الشئ بنفسه ( واما الثاني ) فلان الحكم لما كان سابقا على المجموع بحكم الجزئية لم يكن معه للتضاد بين التقدم والمعية * ( وأنت ) خبير بما فيه من منع التضاد لجواز أن تكون المعية زمانية وهي لا تنافي التقدم الذاتي كما هو شان الجزء مع الكل * نعم ما ذكره السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حاشيته على شرح الشمسية يستفاد منه دليل قاطع على عدم انطباق هذه التفاسير على مذهب الامام ومن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه * ( ويفهم ) مما قال العلامة الاصفهاني في شرح المطالع والطوالع ان هذه التفاسير مبنية على مذهب ثالث مستحدث منهم في التصديق ولا مشاحة في الاصطلاح * ( ومحصل ) كلامه ان حقيقة التصديق هي ما يكون الحكم لاحقا به عارضا له وهو مجموع التصورات الثلاثة من حيث إنه ملحوق ومعروض للحكم